الشيخ المحمودي
285
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح ( 8 ) وكان الله على كل شئ مقتدرا ) [ 45 - الكهف ] مع أن كل من نال منها حبرة أعقبته عبرة ( 9 ) ولم يلق [ أحد ] من سرائها بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا ( 10 ) . غرارة غرور ما فيها . لا خير في شئ من زادها الا التقوى . من قلل منها استكثر مما يؤمنه ! ! ! ومن استكثر منها لم تدم له ولم يدم لها ( 11 ) .
--> ( 8 ) هشيما : مهشوما محطوما . و ( تذروه الرياح ) : تفرقه الرياح . ( 9 ) الحبرة - بالفتح : فالسكون - : السرور والنعمة . - بالفتح فالسكون - : الدمعة . ( 10 ) وفي النهج : ( لم يكن امرؤ منها في حبرة الا أعقبته بعدها عبرة ، ولم يلق في سرائها بطنا الا منحته من ضرائها ظهرا . . . ) . أقول : البطن والظهر هنا كناية عن الاقبال والادبار . ( 11 ) وفي نهج البلاغة : ( من أقل منها استكثر مما يؤمنه ! ! ومن استكثر منها استكثر مما يوبقه وزال عما قليل عنه ! ! ! ) .